حسان بن ثابت الأنصاري
271
ديوان حسان بن ثابت الأنصاري
وقال سراقة الأكبر بن مرداس « 1 » فيما جعلت قريش للأزد من الخرج بعد ما قتلت الأزد من قتلت - وسمّى بعض من قتلوا « 2 » - : لقد علمت بنو أسد بأنّا * تقحّمنا المشاعر معلمينا تركنا بعككا وابني هشام * وحربا والمسيّب إذ لقينا وعوفا بعده العوّام « 3 » رهنا * ولم نك في قريش أو جرينا « 4 »
--> ( 1 ) سراقة بن مرداس البارقي من الأزد ، وهو المعروف بسراقة الأكبر وقد ذكره الآمدي في المؤتلف 422 . وهو غير سراقة الأصغر بن مرداس البارقي المذكور في المؤتلف 423 والاشتقاق 480 والأغاني 7 : 44 و 8 : 31 ، وكان يهاجي جريرا والفرزدق وله حديث مع المختار . ( 2 ) الأبيات في المؤتلف 422 ما عدا البيتين الثاني والثالث ( انظر الهامش التالي ) وذكر الآمدي أن الأبيات تنسب أيضا إلى معقر بن حمار البارقي . انظر في معقر المؤتلف 251 ومعجم المرزباني 9 / 204 . ( 3 ) الأرجح أن هذين البيتين ( 2 و 3 الساقطين من رواية الآمدي ) إضافة متأخرة أو أنهما اختلطا بالقصيدة فيما بعد ، وقيلا في زمن اختلطت فيه الحوادث على الناظم بل اختلطت الأسماء . فإني لم أجد فيما لدي من المصادر ما يثبت علاقة أي من المذكورين في البيتين بحزب مع الأزد كما أن الذين قتلوا منهم اختلفت مقاتلهم وليس لجميعهم علاقة ثابتة بقبيل واحد أو حرب واحدة أو حادث بعينه بل ولا حلف معين . فأما المسيب فقد جاء في المخطوطة بعد هذه الأبيات : « وقتل المسيب بن عبد اللّه بن عمر ( خ : عمرو ) بن مخزوم » . وجاء في حاشية المخطوطة : « حش : قال العدوي ليس في ولد عبد اللّه بن عمر ( خ : عمرو ) بن مخزوم رجل يقال له المسيب وهذا باطل » . والواقع أن بعض كتب النسب تذكر في بني مخزوم اثنين بهذا الاسم أحدهما من بني عابد بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم وهو المسيب بن أبي السائب بن عابد - ذكره ابن حزم 143 والمصعب 333 ولم يذكرا عنه شيئا بل قالا كما قال ابن إسحاق إن أخاه السائب بن أبي السائب قتل ببدر كافرا . ومع ذلك فقد اختلف فيه ، فقيل إنه لم يقتل بل أسلم بعد ذلك - ( انظر السيرة 510 / 1 : 712 وجوامع السيرة 149 ) . وفي الاستيعاب 1152 أن المسيب هاجر بعد مرجع رسول اللّه من خيبر . والآخر هو المسيب بن حزن أبو سعيد بن المسيب ( ن قريش 345 ) وقد ذكر ابن حزم ( الجمهرة 741 ) أنه كان من أهل بيعة الرضوان وذكر ابن سعد ( 5 : 88 / 5 : 119 ) أن سعيد بن المسيب ولد زمن عمر ، فالقول بمقتل المسيب هذا قبل الإسلام مردود .